الشيخ عباس القمي

211

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

قلت : انّي ذكرت ذلك في ( هدية الأحباب ) في البيهقيّ ثمّ نقلت عن المجلد السابع عشر من دائرة المعارف البريطانية ص 904 من الطبقة الثالثة عشر عند الكلام عن المسكوكات القديمة ما تعريبه : ذلك انّ أوّل من أمر بضرب السكّة الإسلامية على الفضة هو الخليفة عليّ عليه السّلام بالبصرة سنة أربعين من الهجرة موافقة لسنة ستين وستمائة ثمّ أكمل الأمر عبد الملك الخليفة سنة ست وسبعين من الهجرة موافقة لسنة خمس وتسعين وستمائة مسيحية ، انتهى . سكن : أبواب المساكن وما يتعلق بها « 1 » . أقول : قد تقدّم ما يتعلق بذلك في « دور » . باب السكينة وروح الإيمان « 2 » . « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ » « 3 » . الكافي : عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : « أَنْزَلَ السَّكِينَةَ » قال : هو « 4 » الايمان ، قال : وسألته عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : « وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » « 5 » قال : هو الإيمان . بيان : كأنّ المراد بالسكينة الثبات وطمأنينة النفس وشدّة اليقين بحيث لا يتزلزل عند الفتن وعروض الشبهات بل هذا إيمان موهبيّ يتفرّع على الأعمال الصالحة والمجاهدات الدينيّة سوى الإيمان الحاصل بالدليل والبرهان ، ولذا قال : « لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ ، » والحاصل انّ تفسيره عليه السّلام السكينة بالإيمان امّا لكون هذا اليقين كمال الإيمان أو ايمانا موهبيّا ينضمّ إلى الايمان الإستدلالي وهذا ممّا يدلّ على انّ اليقين يقبل الشدة والضعف .

--> ( 1 ) ق : 16 / 26 / 29 ، ج : 76 / 148 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 33 / 263 ، ج : 69 / 175 . ( 3 ) سورة الفتح / الآية 4 . ( 4 ) هي ( خ ل ) . ( 5 ) سورة المجادلة / الآية 22 .